مؤسسة آل البيت ( ع )

361

مجلة تراثنا

الله تعالى - فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه - غيري ؟ قالوا : اللهم لا " ( 20 ) . ولا يبعد أن هذا الحديث كان قد انفرد في موضع ، وكان عمرو بن شمر قد صحف فيه بعمرو بن ميمون ( وتصحيف " شمر " ب‍ " ميمون " غير غريب ) فرأى الشيخ هذه النسخة المصحفة فتخيل اتحاد عمرو بن ميمون مع عمرو بن أبي المقدام ، ووجه هذا الاعتقاد أن حديث مسائل اليهودي أيضا مشتمل على مسألة الشورى أيضا ، وقد رواه عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام . فحيث لا تنافي بين التسمية بميمون والتكنية بأبي المقدام فالتشابه التام بين عمرو بن ميمون وعمرو بن أبي المقدام دعاه إلى القول باتحادهما . فكتاب حديث الشورى عين هذه الرواية المبسوطة ، ويكفي هذا المقدار في إطلاق اسم الكتاب عليه كما هو غير خفي على العارف بمصطلح أرباب الرجال ، وإن أبيت فهذا الحديث جزء من ذاك الكتاب . فتحصل من جميع ما مر أن كتاب حديث الشورى لعمرو بن شمر على الظاهر ، وكتاب مسائل اليهودي لعمرو بن أبي المقدام أيضا ، ولم يثبت كون لعمرو بن ميمون ذا كتاب ، ولا كون أبيه مكنى بأبي المقدام ، والحمد لله رب العالمين . * * *

--> ( 20 ) الاحتجاج : 134 .